مستجدات حصرية بشأن رحيل وليد الركراكي على المنتخب الوطني المغربي

تزايدت في الساعات والأيام الأخيرة موجة من الأخبار العاجلة والأنباء “الحصرية” عن رحيل وليد الركراكي عن المنتخب الوطني المغربي، حتى اعتقد كثيرون أن قرار الطلاق أصبح مسألة وقت لا أكثر. مواقع وصفحات رياضية تحدثت عن “استقالة نهائية”، وأخرى عن “إقالة منتظرة” بعد خسارة لقب كأس أمم إفريقيا، ما رفع منسوب التوتر في الشارع الكروي المغربي.
لكن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قررت وضع حد لهذا السيل من الإشاعات، وأصدرت بلاغًا رسميًا نفت فيه بشكل قاطع تقدم وليد الركراكي بأي استقالة من مهامه على رأس العارضة التقنية لـ“أسود الأطلس”. وأكد البلاغ أن كل ما يتم الترويج له بخصوص استقالة المدرب مجرد أخبار لا أساس لها من الصحة، دون الإعلان عن أي قرار بفسخ العقد أو تغييره في هذه المرحلة الحساسة.
مصادر إعلامية مغربية ودولية تحدثت في المقابل عن أن الركراكي كان قد لمح بعد ضياع اللقب القاري إلى إمكانية التفكير في مغادرة المنتخب، خاصة في ظل الانتقادات التي طالت اختياراته التكتيكية في النهائي أمام السنغال. غير أن مرحلة ما بعد كأس إفريقيا دخلت بسرعة في منطق “التهدئة والتقييم”، بدل القرارات الانفعالية، في ظل اقتراب موعد نهائيات كأس العالم 2026، التي تشكل الهدف الأكبر للمشروع الكروي الوطني.
تقرير تحليلي نقل عن مصادر داخل الجامعة أن فوزي لقجع يعكف على تقييم شامل لمشوار الركراكي مع المنتخب، يأخذ بعين الاعتبار ليس فقط خيبة الكأس الإفريقية الأخيرة، بل أيضًا الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022 والوصول إلى نصف النهائي لأول مرة في تاريخ الكرة العربية والإفريقية. ويؤكد التقرير أن أي قرار نهائي بشأن بقاء المدرب أو رحيله لن يُتخذ تحت ضغط الشارع أو مواقع التواصل، بل بعد اجتماعات حاسمة وتقييم موضوعي للأداء والآفاق قبل مونديال 2026.
في المقابل، كشفت تقارير أخرى أن الركراكي حصل مؤخرًا على الضوء الأخضر لمواصلة عمله، وشرع بالفعل في التحضير للاستحقاقات المقبلة في مارس، في إطار خطة تمتد نحو كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. هذا المعطى يعزز الانطباع بأن خيار الاستمرارية ما زال حاضرًا بقوة داخل دهاليز الجامعة، على الأقل في المدى القصير، مع ترك الباب مفتوحًا أمام مراجعة الموقف إذا استمرت النتائج المخيبة مستقبلاً.
الجامعة سبق أن جددت ثقتها في وليد الركراكي أكثر من مرة، وأكدت أن عقده ممتد مبدئيًا إلى غاية 2026، أي بعد كأس العالم، مع ربط الاستمرار بالأهداف المسطرة أداءً ونتائجًا. ورغم الغموض الذي يحيط دائمًا بمصير أي مدرب بعد خيبة قارية، إلا أن صورة الركراكي ما زالت قوية لدى جزء واسع من الجماهير، التي لا تنسى ما قدمه من إشعاع عالمي للمنتخب في قطر، مقابل فئة أخرى تطالب بضخ دماء جديدة في الطاقم التقني قبل أهم مونديال في تاريخ “الأسود”.
خلاصة المشهد حتى الآن: لا قرار رسمي بخصوص رحيل وليد الركراكي عن المنتخب المغربي، والجامعة تنفي استقالته بشكل واضح، بينما تبقى كل السيناريوهات مفتوحة على طاولة النقاش قبل مونديال 2026. الحديث عن “إقالة مؤكدة” أو “استقالة نهائية” يبقى في خانة التكهنات الإعلامية، في انتظار ما ستسفر عنه الاجتماعات المقبلة بين لقجع والركراكي، وما ستقدمه “أسود الأطلس” في المواعيد القادمة من أداء ونتائج
محلل رياضي وصحفي متمرس في أنفو سبورت ، يتمتع بخبرة ١٢ عامًا في التحليل الفني والإحصائي للمباريات. متخصص في تحليل الأداء واستخدام أحدث تقنيات التحليل الرياضي. تشمل مجالات خبرته: التحليل الفني للمباريات، والإحصائيات الرياضية، وتقييم أداء اللاعبين، والتحليل التكتيكي الحديث. يقدم تحليلات معمقة، مدعومة بإحصائيات وأرقام، مع التركيز على الجوانب الفنية والتكتيكية. وقد ساهم بشكل كبير في تطوير المحتوى التحليلي للموقع الإلكتروني، وتقديم آراء احترافية للقراء.






