يعود اسم إبراهيم دياز إلى واجهة الأخبار الرياضية، لكن لسبب لا يسرّ جماهير المنتخب المغربي. فالنجم الدولي يجد نفسه خارج حسابات المدرب جوزيه مورينيو في ريال مدريد، بينما تتصاعد الأصوات التي تنصحه بالرحيل بحثاً عن مكان أساسي.
نصيحة صريحة من أسطورة مغربية
كان الدولي المغربي السابق مصطفى الحداوي من أبرز من وجّهوا هذه النصيحة. ففي مقابلة مع موقع «Africafoot»، قال إن على دياز أن يجلس مع إدارة النادي ويتحدث معها بصراحة، وأن يطلب ضمانات واضحة بشأن وقت اللعب قبل أن يجدد عقده.
ويرى الحداوي أن البقاء حبيس دكة البدلاء يهزّ ثقة اللاعب بنفسه ويقلل من قيمته السوقية. ويؤكد أن ذلك ينعكس أيضاً على مستواه مع «أسود الأطلس». ويعتقد أن دياز يملك من الموهبة ما يؤهله للتألق في نادٍ أوروبي كبير آخر، ينافس فيه على الألقاب ويلعب دوري الأبطال.
وللتوضيح، فقد أدلى الحداوي بهذه التصريحات في يوليو 2025. غير أن الأرقام الحالية تمنحها وزناً جديداً، لأنها تكاد تصف وضع اللاعب اليوم.
أرقام تعكس الأزمة
تكشف إحصائيات الموسم الحالي حجم المعاناة. فقد خاض دياز 178 دقيقة فقط في 10 مباريات لريال مدريد، شارك في أربع منها، بينها مباراتان أساسياً. وجاء أغلب دقائقه، وهي 143 دقيقة، في مواجهتي مالقة وإنتر ميلان في دوري الأبطال.
وتعود آخر مشاركة له إلى 15 سبتمبر، حين دخل بديلاً أمام إلتشي. ومنذ ذلك الحين بقي على الدكة دون أن يلعب، حتى في مباراة كان الفريق فيها بحاجة إلى حلول هجومية.
وزاد من حدة الأزمة أن مورينيو فضّل إندريك في الجهة اليمنى، وهو مركز يتقنه دياز جيداً. وقد أشارت تقارير إلى أن مركز اللاعب أصبح مهدداً بسبب تفوق إندريك عليه في ترتيب الهجوم.
رحيل في يناير؟
بحسب صحيفة «ماركا»، قد يتحول دياز إلى أحد المرشحين لمغادرة «سانتياغو برنابيو» في الميركاتو الشتوي إن لم تتحسن وضعيته. وتتابع حالته أندية بينها ميلان وغلطة سراي. ويرتبط اللاعب بعقد مع الملكي حتى 30 يونيو 2027.
في المقابل، لم يصدر أي قرار رسمي بشأن مستقبله. وتتحدث صحيفة «آس» عن جانب آخر من القصة، إذ يعاني اللاعب من آلام وانزعاجات عضلية مستمرة. ومع ذلك يواصل التدرب بجدية، ولا يطلب الغياب عن أي مباراة. وتشير التقارير إلى أنه مصمم على استعادة ثقة مورينيو، خصوصاً مع غياب فينيسيوس جونيور لأربع مباريات في الدوري بسبب العقوبة، وهو ما يفتح باب المداورة.
ما الذي ينتظر نجم المغرب؟
يقف دياز أمام قرار حاسم. فالبقاء يعني القتال على دقائق قليلة في فريق مزدحم بالنجوم، والرحيل يعني فرصة لاستعادة الإيقاع والحضور الدائم.
ويأتي هذا الجدل في وقت حساس بالنسبة للمنتخب الوطني. فالجاهزية البدنية والذهنية تظل أساسية لأي لاعب يطمح إلى لعب دور محوري مع «أسود الأطلس». ويبقى الكلام الأخير للمدرب والأيام المقبلة، فإن لم تتحسن الدقائق، فقد يصبح ما كان نصيحة من أسطورة قراراً واقعياً في يناير.




