لكن الحقيقة، كما تكشف التفاصيل، أكثر تعقيدًا من مجرد خبر انتقال عادي.
ضغط إندريك يقلب المعادلة
وفقًا لما نقلته صحيفة ماركا، أصبح صعود إندريك داخل الهرم الهجومي لريال مدريد العامل الأبرز في تراجع حظوظ دياز. فالمدرب جوزيه مورينيو يبدو متمسكًا بالبرازيلي الشاب، وهو ما جعل مشاركات المغربي تتراجع تدريجيًا.
التقرير أشار إلى أن ريال مدريد قد يدرس فكرة إعارة دياز في يناير، لا بيعه نهائيًا، في خطوة قد تمنح اللاعب دقائق منتظمة دون أن يفقد النادي خدماته على المدى الطويل.
وهنا يكمن المستور الأول: الأمر لا يتعلق بمستوى دياز الفني، بل بمنافسة شرسة على مركز واحد في تشكيلة مليئة بالنجوم.
إصابة خفية وضحية صامتة
في المقابل، كشفت صحيفة آس عن جانب آخر من القصة، وهو أن دياز كان يعاني من آلام عضلية قوية خلال الفترة الماضية، لكنه اختار التحمل والمشاركة بدلًا من الابتعاد عن الملاعب.
اللاعب، بحسب التقرير، لم يفكر في الرحيل رغم تراجع دقائقه، كما أن إدارة ريال مدريد لم تبلغه رسميًا بضرورة البحث عن نادٍ جديد. بل إن المغربي فضّل التضحية من أجل المشروع الجديد بقيادة مورينيو.
وهذا يفسر جزئيًا غيابه عن التشكيلة الأساسية في بداية الموسم، بعد إصابة تعرض لها أمام إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا، ولم يحصل خلالها على العلاج الكافي قبل استئناف المنافسة.
فنربخشة تنفي ويوفنتوس يترقب
رغم الحديث عن اهتمام فنربخشة التركي بضم دياز في يناير، نفى مسؤول في النادي التركي وجود أي مفاوضات أو رغبة فعلية في التعاقد معه، واصفًا التقارير بالشائعات.
لكن الاهتمام الإيطالي يبدو أكثر جدية، إذ تربط تقارير سابقة يوفنتوس برغبة واضحة في ضم اللاعب، خاصة إذا استمرت محدودية فرصه في مدريد.
ومع ذلك، يبقى دياز متمسكًا بالبقاء والمنافسة على مكانه في سانتياغو برنابيو، ما لم تتغير رؤية الإدارة أو يفقد الثقة الكاملة في دوره داخل الفريق.
عقد حتى 2030 يمنح الريال اليد العليا
أحد أهم العوامل التي تجعل رحيل دياز غير سهل هو وضعه التعاقدي. فاللاعب مرتبط بعقد يمتد حتى 2030 بعد اتفاق على تمديده، وهو ما يمنح ريال مدريد قوة تفاوضية كبيرة أمام أي عرض.
كما أن النادي رفض في الصيف عروضًا من يوفنتوس وميلان، مؤكدًا أن دياز ليس ضمن قائمة المغادرين، نظرًا لأدائه مع المغرب في كأس العالم 2026 وراتبه المنخفض نسبيًا مقارنة بنجوم الفريق.
ماذا سيحدث في يناير؟
الإجابة الأقرب حاليًا: لا يوجد قرار نهائي برحيل براهيم دياز، لكن الباب لم يُغلق تمامًا.
- إذا استمر إندريك في فرض نفسه، قد يدرس الريال إعارته للحفاظ على جاهزيته.
- إذا تعافى دياز بالكامل واستعاد مستواه، فقد يستعيد ثقة مورينيو ودورًا أكبر.
- إذا قلّت دقائقه أكثر، قد تصبح إيطاليا، ويوفنتوس تحديدًا، الوجهة الأقرب.
المستور الحقيقي هو أن دياز لا يريد المغادرة، لكن كرة القدم لا تنتظر أحدًا. وبين طموح اللاعب، صعود إندريك، وإصابات متكررة، قد يكون شهر يناير هو لحظة الحسم في ملف أحد أكثر لاعبي ريال مدريد محبةً من الجماهير المغربية.





