حتى الساعة… السنغال والجزائر عاجزتان عن الطعن في قرار الكاف، والمخابرات المغربية تُلقي بظلالها على المشهد

السنغال لا تطعن في الطاس — والمغرب يملك الأدلة

رغم التصريحات الرنّانة، لم تتقدم السنغال ولا الجزائر بأي طعن رسمي أمام الطاس، فيما تتحدث مصادر عن مخاوف من تسريبات مغربية مدمّرة.

تمر الأيام وتتراكم التصريحات، لكن الطاس لا تزال في انتظار ملف لم يصل. فرغم الضجيج الإعلامي الكبير، وعلى الرغم من كل التهديدات والوعود التي أطلقها الاتحاد السنغالي لكرة القدم، أكدت محكمة التحكيم الرياضي الدولية (الطاس) في لوزان رسمياً، يوم 23 مارس 2026، أنها لم تتلقَّ حتى الآن أي طعن رسمي من الجانب السنغالي بشأن سحب لقب كأس أمم إفريقيا 2025.

هذا الصمت المريب يطرح سؤالاً حارقاً: لماذا تتراجع السنغال ومعها داعمتها الجزائر عن الذهاب إلى المحاكم الدولية؟


من النهائي إلى الفضيحة

القصة بدأت في 18 يناير 2026، حين احتفل الشعب السنغالي بفوز منتخبه على المغرب بهدف في الوقت الإضافي. لكن الفرحة لم تدم طويلاً. بعد مطالبة مغربية بالاستئناف، أصدرت لجنة استئناف الكاف في 17 مارس 2026 قرارها الصاعق: سحب اللقب من السنغال ومنحه للمغرب بنتيجة 3-0، استناداً إلى مخالفة صريحة تتعلق بانسحاب اللاعبين من الملعب دون إذن الحكم.

ردّ الاتحاد السنغالي كان غاضباً: “قرار جائر وغير مقبول”، وأعلن على الملأ أنه سيلجأ إلى الطاس. لكن الأيام مرّت، والملف لم يُقدَّم.


الجزائر في قلب العاصفة

ما يُضفي على المشهد طابعاً بالغ الخطورة هو الدور الجزائري المزعوم خلف الكواليس. مصادر متعددة تتحدث عن تدخّل جزائري مباشر في دعم المسعى السنغالي، سواء على مستوى الضغط الدبلوماسي أو التنسيق غير المعلن مع مسؤولين في الاتحاد السنغالي.

غير أن ما يُقلق الطرفين السنغالي والجزائري أكثر من أي شيء آخر، هو ما يُشاع عن امتلاك الجانب المغربي لحزمة من الوثائق والتسجيلات الصوتية ومقاطع الفيديو، يُقال إنها وُضعت بعناية لتكون جاهزة للتقديم أمام الطاس متى فُتح الباب. مواد يُقال إنها تكشف تفاصيل مخجلة قد تزلزل كرة القدم في كلا البلدين وتفضح تدخلات سياسية واضحة في الرياضة.


التصريح مقابل الفعل

بين الوعود الكبيرة والصمت القانوني، يجد المتابع نفسه أمام فجوة لافتة. الاتحاد السنغالي قال إنه سيطعن. عضو لجنته التنفيذية موسى مباي صرّح بأن الملف سيُرفع “في أقرب وقت”. لكن الطاس، التي أكدت أنها ستُصدر بياناً صحفياً فور استلام أي طعن، لا تزال صامتة.

وفي المقابل، المغرب يجلس بهدوء الواثق، يحتفظ بلقبه ويُحكم إغلاق الباب القانوني كل يوم يمر دون تحرك سنغالي

Website |  + posts

محلل رياضي وصحفي متمرس في أنفو سبورت ، يتمتع بخبرة ١٢ عامًا في التحليل الفني والإحصائي للمباريات. متخصص في تحليل الأداء واستخدام أحدث تقنيات التحليل الرياضي. تشمل مجالات خبرته: التحليل الفني للمباريات، والإحصائيات الرياضية، وتقييم أداء اللاعبين، والتحليل التكتيكي الحديث. يقدم تحليلات معمقة، مدعومة بإحصائيات وأرقام، مع التركيز على الجوانب الفنية والتكتيكية. وقد ساهم بشكل كبير في تطوير المحتوى التحليلي للموقع الإلكتروني، وتقديم آراء احترافية للقراء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Share to...