إقالة الركراكي من المنتخب المغربي.. الأسباب الكاملة
ما هي الأسباب وراء إقالة وليد الركراكي

لم يكن أحد يتوقع أن تنتهي قصة وليد الركراكي مع “أسود الأطلس” بهذه الطريقة. رجل أدخل المغرب التاريخ في قطر 2022، يجد نفسه على الباب الخارجي قبل ثلاثة أشهر فقط من انطلاق مونديال 2026، وعلى أرض قارة أمريكا الشمالية. لكن المشهد الرياضي نادراً ما يرحم، والنتائج تُحاكم الجميع.
الضربة الكبرى: نهائي أمم أفريقيا
كان كأس أمم أفريقيا 2025 على الأراضي المغربية حلم العمر، والرهان بامتياز. لكن الركراكي خرج وصيفاً خاسراً في النهائي أمام السنغال بهدف دون رد، في مباراة فاقمتها ركلة جزاء أهدرها براهيم دياز في الدقيقة الأخيرة. هذا الإخفاق في “ملعبهم” أشعل فتيل الغضب الجماهيري وعلامات الاستفهام حول قدرة المدرب على تحمل ثقل مونديال 2026.
قرارات تقنية مثيرة للجدل
لم يكن الخروج الأليم من كأس أفريقيا هو المشكلة الوحيدة. فقد كشفت التقارير أن الركراكي اعتمد على لاعب مصاب لاعب أساسي، وهو قرار انتقده مراقبون بشدة باعتباره محورياً في الخروج المُحرج أمام منتخب جنوب أفريقيا في مرحلة سابقة من البطولة. هذه القرارات التقنية المتكررة أفقدت المدرب ثقة قطاعات واسعة من الجمهور والمتابعين.
الانفصال بالتراضي… لا الإقالة الصريحة
الأمر المثير هو أن الركراكي لم يُقل بالمعنى الكلاسيكي. فوفق ما كشفته صحيفة “ليكيب” الفرنسية وموقع “فوت ميركاتو”، اتفق الطرفان على فسخ العقد بالتراضي بعد أسابيع من المفاوضات التي أعقبت كأس أمم أفريقيا مباشرة. وقد وقّع الركراكي وثائق إنهاء التعاون رسمياً، لكن الاتحاد المغربي نفى ذلك ثلاث مرات متتالية قبل أن يُقرّ بالأمر.
توتر خلف الكواليس
تشير مصادر مطلعة إلى أن الركراكي نفسه أبدى رغبة في مغادرة المنصب في يناير 2026، وهو ما أُكد بمطالبته الاتحادَ بالإعفاء منه بسبب “ثقل المسؤولية”، غير أن رئيس الجامعة فوزي القجع رد في البداية بالرفض. وبعد أسابيع من الشد والجذب، جاء الانفصال النهائي، في توقيت بالغ الحساسية لم يعد يحتمل الانتظار.
التوقيت يُحسم كل شيء
ما رجّح كفة الرحيل أكثر من أي عامل آخر هو قُرب موعد كأس العالم. فالمنتخب المغربي الذي يطمح إلى التألق أمام جمهوره في ملاعب القارة الأمريكية، كان بحاجة ماسة إلى مدرب قادر على إعادة بناء الثقة وضخ دماء جديدة، لا إلى مدرب يقود فريقاً مُثقلاً بجراح نهائي مفقود. وهكذا، أسدل الستار رسمياً على حقبة الركراكي، ليفتح محمد وهبي فصلاً جديداً من تاريخ “أسود الأطلس”.
محلل رياضي وصحفي متمرس في أنفو سبورت ، يتمتع بخبرة ١٢ عامًا في التحليل الفني والإحصائي للمباريات. متخصص في تحليل الأداء واستخدام أحدث تقنيات التحليل الرياضي. تشمل مجالات خبرته: التحليل الفني للمباريات، والإحصائيات الرياضية، وتقييم أداء اللاعبين، والتحليل التكتيكي الحديث. يقدم تحليلات معمقة، مدعومة بإحصائيات وأرقام، مع التركيز على الجوانب الفنية والتكتيكية. وقد ساهم بشكل كبير في تطوير المحتوى التحليلي للموقع الإلكتروني، وتقديم آراء احترافية للقراء.






