لم يكن أحد يتوقع ما جرى في بامبلونا ليلة السبت.
ريال مدريد، القادم بثقة المتصدر وثقل الطموح، غادر ملعب إيل سادار يجرّ أذيال الخيبة بعد خسارة مؤلمة أمام أوساسونا 2-1، في مباراة ستُكتب بحروف من نار في مسيرة الموسم الإسباني.
ركلة جزاء أشعلت الفتيل
في الدقيقة 38، تحول الملعب إلى بركان. المهاجم الكرواتي أنتي بوديمير سكت ضوضاء الزوار بركلة جزاء أودعها الشباك بهدوء قاتل، ليُغلق أوساسونا الشوط الأول وهو يُسيطر على المنافسة. كانت تلك اللحظة التي أدرك فيها الجمهور أن الليلة ستكون مختلفة.
فينيسيوس يُعيد الأمل… لفترة وجيزة
بدا للوهلة الأولى أن البرازيلي فينيسيوس جونيور أعاد الحسابات إلى نصابها حين سدّد هدف التعادل في الدقيقة 73. استعاد مشجعو الريال أنفاسهم وشرعوا يحلمون بالنقاط الثلاث. لكن الملعب لم ينتهِ من مفاجآته.
الدقيقة 90 تُعيد رسم خارطة الليجا
في اللحظة التي ظن فيها كل منطق كروي أن الأمور ستُسوّى بالتعادل، ظهر راؤول غارسيا، رمز أوساسونا الخالد، ليُهدي فريقه هدف الفوز في الدقيقة 90 بضربة قاتلة تركت الريال مشلولاً. حالة من الصمت المدوّي اجتاحت معسكر الضيوف، بينما انفجر إيل سادار احتفاءً بواحدة من أجمل انتصاراته في الذاكرة الحديثة.
أربيلوا تحت المجهر في توقيت بالغ الحساسية
المدير الفني ألفارو أربيلوا لم يكن محظوظاً هذه المرة، وهو الذي اعترف قبيل المباراة بأن إيل سادار “من أصعب الملاعب تاريخياً بالنسبة لريال مدريد”. الهزيمة أشعلت موجة عارمة من التساؤلات حول قراراته التكتيكية، وسط ظروف رمضانية دافئة تضاعف فيها ثقل الانتقادات الموجّهة إلى رجل يتحمل لأول مرة المسؤولية الكاملة في قيادة هذا العملاق.
برشلونة… يترقب بفرح مكتوم
هذه النتيجة ليست مجرد سقطة للريال — بل هي هبة ثمينة لبرشلونة الذي بات يملك فرصة حقيقية للانقضاض على الصدارة أو تقليص الفجوة بشكل جوهري. المنافسة على لقب الليجا، التي بدت شبه محسومة لصالح الملكي، تعود اليوم إلى نقطة الصفر. لا شيء مقرراً، ولا صدارة آمنة — وهذا بالضبط ما يجعل الدوري الإسباني موسمه الأكثر إثارة منذ سنوات.

الأخبار
الأخبار
الأخبار