حفيظ الدراجي يستفز المغاربة بعد اعتراف العالم بمغربية الصحراء

هل من المصادفة أن حفيظ الدراجي، المعلق الجزائري بقنوات بي إن سبورتس القطرية، خرج برسالة “فلسفية” عن السيادة تماماً بعد أن اعتمد مجلس الأمن الدولي قراره التاريخي رقم 2797 في 31 أكتوبر 2025؟ بالطبع لا. إنها استفزاز متعمد موجه للشعب المغربي في لحظة انتصار حقيقي لوطنه.
الرسالة المسمومة تحت ستار الفلسفة
عندما قال الدراجي: “السيادة تُنتزع ولا تُمنح”، بدت كلماته وطنية براقة على السطح. لكن السياق يفضح النية الحقيقية: بينما يحتفل المغاربة باعتراف عالمي بحقهم التاريخي بالصحراء الغربية المغربية، يأتي الرجل ليقول بصوت منخفض وماكر: “لا تطلبوا ما هو حقكم، بل استكينوا وقبلوا التقسيمات المفروضة عليكم”.
هذا ليس تحليلاً سياسياً عادياً — إنه دعاية منظمة لتبرير الهزيمة الجزائرية وتمهيد الطريق لقبول الشعب بما لا يُقبل.
مَن يقف خلف الخطاب؟
الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها: حفيظ الدراجي ليس محلل سياسي محايد، بل معلق جزائري محسوب على الدوائر الجزائرية. إنه يدافع عن جبهة البوليساريو — الميليشيا الانفصالية الداعمة من النظام الجزائري — ضد حق المغرب الشرعي والتاريخي.
رسائله الفلسفية عن “الكرامة” و”السيادة” ما هي إلا أقنعة يضعها الدراجي لإخفاء حقيقته: رجل يحارب من أجل عسكري جزائري فاشل، وقوة انفصالية لا تملك حتى الشرعية الشعبية.
القرار الأممي: ضربة موجعة للأحلام الجزائرية
بينما كان الدراجي يكتب رسالته الاستفزازية، كان مجلس الأمن يصوت بـ 11 صوت لصالح المغرب، ضد صفر معارضة، و3 ممتنعون. حتى روسيا — التي توقعت الجزائر أنها ستستخدم حق النقض — امتنعت. أما الجزائر نفسها؟ امتنعت أيضاً، وهذا اعتراف صامت بالهزيمة الكاملة.
القرار واضح كالشمس: الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الكاملة هو الأساس الوحيد والموثوق للتفاوض. لا مجال لـ “الاستقلال” أو “تقرير المصير” الذي تحلم به البوليساريو.
تحريفات واجتزاءات في محاولة يائسة
الدراجي حاول لعبة ذكية: اجتزأ عبارات من القرار الأممي، وصورها وكأن هناك “مرونة” حول البدائل. لكن قراءة شاملة للقرار تفضح خدعته.
النص يشدد على “جهود المغرب الجادة وذات المصداقية”، ويؤكد مراراً أن مقترح الحكم الذاتي هو الحل الوحيد. عندما يتحدث القرار عن “أفكار جديدة”، فهذا في إطار تفعيل مبادرة الحكم الذاتي، وليس البحث عن بديل لها.
الدراجي يعرف هذا جيداً، لكنه يراهن على أن الشعب المغربي لن يقرأ النص الكامل.
من تعليق رياضي إلى مروج أحقاد
ما يثير الاستهجان أن الدراجي ترك مجاله الأساسي — كرة القدم — ليصبح بوقاً سياسياً في خدمة أجندة الجزائر والبوليساريو.
كل مرة يحدث تطور إيجابي للمغرب، يظهر الدراجي بتدوينة “فلسفية” أو “تحليل سياسي”. المغاربة باتوا يعرفون اللعبة: إنه ترويج للأحقاد والانقسام، وليس تحليل حقيقي.
المغربية الصحراء: استحقاق تاريخي لا تفاوض عليه
تاريخياً، المغرب كان يملك أراضي تمتد من المحيط الأطلسي إلى أعماق الصحراء. الاستعمار قسّم الوطن، وقطّع من جسده أجزاء. الآن، الشعب المغربي لا يطالب باسترجاع كل هذا التاريخ — بل فقط الصحراء الغربية المغربية، الحد الأدنى من حقوقه المسروقة.
هذا الحق ليس منة من أحد، ولا هو موضوع تفاوض أو نقاش. إنه استحقاق تاريخي وجغرافي واعترف به العالم أخيراً.
رسالة للمغاربة: لا تنخدعوا
الدراجي يريد من المغاربة أن يصدقوا أن الانتصار هزيمة، وأن الحق ليس حقاً. يريدهم أن يشعروا بالشك والضعف في لحظة قوة.
لكن المغاربة يرون الحقيقة الآن: العالم أقرّ بمغربية الصحراء، والقرار الأممي حاسم، والدبلوماسية المغربية انتصرت. أما الدراجي وأمثاله؟ فهم يحاولون كتابة رثاء الهزيمة الجزائرية بأقلام مسمومة.
الصحراء المغربية عادت للوطن — وليس بكلمات فلسفية على فيسبوك، بل بقرار دولي لا يمكن تجاهله.
محلل رياضي وصحفي متمرس في أنفو سبورت ، يتمتع بخبرة ١٢ عامًا في التحليل الفني والإحصائي للمباريات. متخصص في تحليل الأداء واستخدام أحدث تقنيات التحليل الرياضي. تشمل مجالات خبرته: التحليل الفني للمباريات، والإحصائيات الرياضية، وتقييم أداء اللاعبين، والتحليل التكتيكي الحديث. يقدم تحليلات معمقة، مدعومة بإحصائيات وأرقام، مع التركيز على الجوانب الفنية والتكتيكية. وقد ساهم بشكل كبير في تطوير المحتوى التحليلي للموقع الإلكتروني، وتقديم آراء احترافية للقراء.


