كيف بدأت القصة؟
جمع النهائي المنتخبين في الرباط يوم 18 يناير 2026، وانتهى فوق أرضية الملعب بفوز السنغال بهدف دون رد بعد التمديد. لكن الملف لم يُغلق عند صافرة النهاية.
ففي 17 مارس، قضت لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الأفريقي «الكاف» باعتبار السنغال منهزمة بنتيجة 3-0. واستندت إلى المادتين 82 و84 من لائحة المسابقة، على خلفية مغادرة لاعبي «أسود التيرانغا» الملعب خلال المباراة.
ورفض الاتحاد السنغالي القرار، فتقدّم بطعن أمام «الطاس» في 25 مارس. ويطالب الطعن بإلغاء قرار «الكاف» وإعادة الاعتراف بالفوز الميداني.
جلسة لوزان.. خمس ساعات بلا حكم
احتضنت لوزان السويسرية جلسة الاستماع يوم 8 أكتوبر. وقد استمرت أكثر من خمس ساعات، بحضور ممثلي الاتحادين المغربي والسنغالي والاتحاد الأفريقي.
وقال ماتيو ريب، المدير العام للمحكمة، إن صدور القرار قد يستغرق «بضعة أيام، وربما بضعة أسابيع». وأوضح أن الأمر يتوقف على نوع الحكم الذي سيحرره القضاة، خاصة إذا اختاروا قرارًا مفصلًا بالحيثيات.
وتنظر في الملف هيئة من ثلاثة محكمين: جيرالد سيمون ولويجي فومّاغالي وأولريش هاس. أما موعد النطق بالحكم فلم يُحدَّد رسميًا. وتتحدث تقديرات إعلامية عن نافذة بين 18 و22 أكتوبر، لكن المحكمة لم تؤكدها.
أين تكمن الخسارة المشتركة؟
حتى الآن يبقى المغرب بطلًا معترفًا به رسميًا، لأن الطعن لا يوقف تنفيذ قرار «الكاف». ومع ذلك، يرى محللون أن الحسم القانوني لن يُنهي الجدل الجماهيري تلقائيًا ولن يعيد الثقة بين الأطراف. كما لن يمحو بالضرورة النفقات التي تكبدتها الاتحادات ولا أي آثار تجارية محتملة.
- صورة اللقب: لقب قاري يُتوَّج به فريق، ثم يُنازَع عليه في أروقة التحكيم لأشهر.
- المناخ الجماهيري: سجالات مستمرة بين جمهورين شقيقين في كرة القدم الأفريقية.
- الكلفة والجهد: نفقات قانونية وإدارية، وانشغال اتحادين بملف قضائي طويل.
- سمعة المنافسة: تحولت القضية إلى قضية رأي عام واسعة في القارة الأفريقية.
وثيقة مزيفة تزيد الارتباك
زاد الغموض بعد أن تداولت منصات التواصل وثيقة قيل إنها حكم صادر عن «الطاس» يمنح اللقب للسنغال. غير أن المحكمة لم تُصدر أي حكم، وتبيّن أن الوثيقة مزيفة. وقد رصدت جهات إعلامية عدة مؤشرات تشكك في صحتها.
ما السيناريوهات المطروحة؟
تستطيع «الطاس» رفض الطعن وتثبيت قرار «الكاف»، فيحتفظ المغرب باللقب. وبإمكانها أيضًا إلغاء القرار المطعون فيه، فتستعيد السنغال نتيجة الميدان. وثمة احتمال ثالث هو إعادة الملف إلى الاتحاد الأفريقي.
ولا يعني صدور الحكم نهاية كل شيء بالضرورة. فالقانون السويسري يتيح الطعن أمام المحكمة الفيدرالية السويسرية، لكن بشروط ضيقة واستثنائية. من ذلك إثبات خلل في تشكيل الهيئة، أو خرق مبدأ المساواة بين الطرفين، أو مخالفة النظام العام. وهذا طعن يُنظر في حدوده القانونية، لا إعادة تقييم لمجريات المباراة.
وبين انتظار الحكم وتحذيرات من الأخبار المضللة، تبقى الجماهير في المغرب والسنغال معلّقة على قرار «الطاس». وسواء انتهى اللقب في الرباط أو في داكار، فقد خسر الطرفان جزءًا من صورة احتفال كان ينبغي أن يكون كرويًا .

الأخبار
المنتخب المغربي
المنتخب المغربي