اول خطوة لوهبي تفاجئ الكل بعد تعيينه مدربا للمنتخب المغربي خلفا الركراكي
وهبي يتواصل مع لاعبي المنتخب المغربي قبل المونديال

لم يُضِع محمد وهبي لحظةً واحدة منذ أن وطأت قدماه كرسيَّ الناخب الوطني رسمياً. فبعد حفل تكريمي مؤثر لوداع وليد الركراكي، أعلن رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع مساء الخميس 5 مارس 2026 عن تعيين بطل العالم مع الشباب مدرباً للمنتخب الوطني الأول ، قائلاً في لحظة فارقة: “السيد وهبي هو مدرب المنتخب الوطني، ولديَّ ثقة كاملة فيه.”
وفي أقل من 48 ساعة على هذا الإعلان، أشارت مصادر متطابقة إلى أن وهبي (49 عاماً) أطلق سلسلة اتصالات مباشرة مع لاعبي “الأسود”، ساعياً إلى الإمساك بخيوط المشهد قبل أن تُدقَّ طبول المونديال. والرجل، المعروف بهدوئه وانضباطه الصارم، بات يعلم جيداً أن الوقت من ذهب: ثلاثة أشهر فحسب تفصل المغرب عن انطلاق كأس العالم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
من بطولة الشباب إلى العرش الأول
لم يكن تعيين وهبي مفاجأةً من فراغ. فالرجل الذي قضى سنوات في صقل مواهب الشباب المغربي أثمر عمله التوجه الأبرز في تاريخ الكرة الوطنية، حين قاد منتخب المغرب تحت 20 سنة إلى الفوز بكأس العالم 2025 في تشيلي، محققاً اللقب الأول في التاريخ المغربي على هذا المستوى. وهو إنجاز رأى فيه كثيرون شهادةً كافية لتسليمه مهمة أكبر وأثقل.
وأكدت مصادر مطلعة أن عقد وهبي يمتد حتى عام 2030، ما يعني أنه سيقود “أسود الأطلس” في مونديالين اثنين: الأول الوشيك الذي تستضيفه أمريكا الشمالية، والثاني الذي سيحتضنه المغرب بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
خريطة طريق واضحة لمرحلة حاسمة
انكبّ وهبي منذ اللحظة الأولى على وضع تصوره التقني، وشكّل طاقمه الفني الذي يضم المساعد البرتغالي جواو ساكرامنتو ويوسف حجي، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرارية المشروع وإضافة خبرة أوروبية.
وستكون أمام وهبي محطتان فارقتان في المرحلة التحضيرية: مواجهة ودية مع منتخب الإكوادور في إسبانيا يوم 27 مارس، يعقبها لقاء مع باراغواي في 31 من الشهر ذاته ، قبل أن تبدأ معسكرات الإعداد الفعلية للمونديال.
وقال وهبي في خطابه الأول: “يشرفني نيل ثقة الجامعة الملكية المغربية. سنعمل بجدية وتواضع، بالاعتماد على منهجية واضحة وطموح جماعي، من أجل التقدم مباراة بعد أخرى”.
تفاؤل في الشارع الرياضي
تفاعلت الجماهير المغربية بتفاؤل لافت مع هذا التعيين، معتبرةً أن نجاح وهبي مع الشباب يمنحه المشروعية الكاملة للصعود بالمنتخب الأول. وأجمع المحللون الرياضيون على أن أسلوبه القائم على الانضباط التكتيكي والتركيز الذهني قد يكون الترياق المناسب لمرحلة بالغة الحساسية.
محلل رياضي وصحفي متمرس في أنفو سبورت ، يتمتع بخبرة ١٢ عامًا في التحليل الفني والإحصائي للمباريات. متخصص في تحليل الأداء واستخدام أحدث تقنيات التحليل الرياضي. تشمل مجالات خبرته: التحليل الفني للمباريات، والإحصائيات الرياضية، وتقييم أداء اللاعبين، والتحليل التكتيكي الحديث. يقدم تحليلات معمقة، مدعومة بإحصائيات وأرقام، مع التركيز على الجوانب الفنية والتكتيكية. وقد ساهم بشكل كبير في تطوير المحتوى التحليلي للموقع الإلكتروني، وتقديم آراء احترافية للقراء.






